محمد الريشهري

270

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

10 / 13 توبيخ الإمام لأهل البصرة 2296 - الجمل : لمّا كتب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الكتب بالفتح قام في الناس خطيباً ، فحمد الله تعالى وأثنى عليه ، وصلّى على محمّد وآله ، ثمّ قال : أمّا بعد ؛ فإنّ الله غفور رحيم عزيز ذو انتقام ، جعل عفوه ومغفرته لأهل طاعته ، وجعل عذابه وعقابه لمن عصاه وخالف أمره ، وابتدع في دينه ما ليس منه ، وبرحمته نال الصالحون العون ، وقد أمكنني الله منكم يا أهل البصرة ، وأسلمكم بأعمالكم ؛ فإيّاكم أن تعودوا إلى مثلها ؛ فإنّكم أوّل من شرع القتال والشقاق ، وترك الحقّ والإنصاف ( 1 ) . 2297 - الجمل عن الحارث بن سريع : لمّا ظهر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على أهل البصرة وقسّم ما حواه العسكر ، قام فيهم خطيباً ، فحمد الله وأثنى عليه ، وصلّى على رسوله وقال : أيّها الناس ! إنّ الله عزّ وجلّ ذو رحمة واسعة ومغفرة دائمة لأهل طاعته ، وقضى أنّ نقمته وعقابه على أهل معصيته . يا أهل البصرة ! يا أهل المؤتفكة ، ويا جند المرأة ، وأتباع البهيمة ! رغا فأجبتم ، وعُقر فانهزمتم ، أحلامكم دقاق ، وعهدكم شقاق ، ودينكم نفاق ، وأنتم فسقة مُرّاق . يا أهل البصرة ! أنتم شرّ خلق الله ؛ أرضكم قريبة من الماء ، بعيدة من السماء . خفّت عقولكم ، وسفهت أحلامكم . شهرتم سيوفكم ، وسفكتم دماءكم ، وخالفتم

--> ( 1 ) الجمل : 400 وراجع الإرشاد : 1 / 257 وبحار الأنوار : 32 / 230 / 182 .